القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبّباًإليه.. في يوم من الأيام>> فر جواده فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذاالحظ العاثر فأجابهم بلا حزن>> وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة.. فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهللو ما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه فيهذا الحظ السيء فأجابهم بلا ما أدراكم أنه حظ سيء؟وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثروهكذا ظل الحظ العاثر يمهّد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهّد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة وليستفي القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيدأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهةاليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر،ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب إنما يشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبروتجمل هؤلاء هم السعداء.. فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء
والعكس بالعكس
rwm ,thz] m