وقالت اخرج عليهن
ليس في نيتي أن أروي لكم هذا القصص القرآاني البديع عن قصة سيدنا يوسف عليه السلام .. وإلا كنت كتبته في القسم الديني ... ولكنها مدخل لموضوع جئت اتحدث فيه عن نفس الانسان وغريزة الامتلاك.
وقالت اخرج عليهن
أخرج ( كلمه واحده) وردت في السياق القرآاني بالغ الاعجاز لها من الدلائل مالها ... فتعالوا بنا نرسم بالخيال ذلك المشهد الذي قيلت فيه هذه الكلمه. نسوة في المدينه زاروا امرأه العزيز في بيتها فادخلتهم غرفه الأرائك التي أعدتها
وقالت اخرج عليهن
كان المنطقي أن تقول له مثل ما يقال لنا جميعا .. عندما يكون في بيتنا ضيوف ... يقال لنا أدخل عليهن ... هذا مايقتضيه السياق الطبيعي لهذا المشهد ... كان المنطقي هو
وقالت ادخل عليهن
لو اطلقت العنان لخيالك ليرسم لك صورة المشهد الذي يقال فيه اخرج عليهن ... فليس هناك احتمال اخر غير انها كانت تحبسه عليه السلام في غرفه داخل الغرفه داخل البيت ولا يخرج الا بأمرها .
فهي تحبسه عن عيون النساء وهي تعلم عن تجربه نقاءه واستعصامه عن الخطأ ... بمعنى انها لم تكن تحبسه خوفا منه ... ولكن خوفا عليه من بنات جنسها ... هذا هو حال صاحبة يوسف وحال كل نساء الدنيا .
فالمرآه بطبيعتها تحب التباهي والظهور بكل ماتمتلك ... فهى تتفن في اظهار حليها وملابسها ونفائسها ... الا الرجل أو الحبيب ... هو الشئ الوحيد التي اذا احبته تخفيه وتحبسه ولو استطاعت تقتله... لا خوفا منه ولكن خوفا عليه من غيرها ... فالمرآه اعلم بالمرأه ... فتجدها في لحظات الصفاء والغزل كل الالفاظ علي لسانها تدور حول هذا المعنى ... فتقول
اخبيك في عيوني ... اخبيك برموشي ... اشيلك ....اغطيك... وهكذا .. فالغزل والحب في عرف المرأه كله اخفاء وحبس وشيل... لا لشئ إلا لحب التملك والخوف من بنات جنسها
وغريزة الامتلاك موجوده فى الرجل والمرأه ولكنها في الرجل لا تصل الي هذا الحد الذي تبلغه عند النساء ... حد يصل الي الخوف الشديد من فقدان ماتملك ...حتى تفقده أو تقتله
وللحديث بقيه ... تقديري

,rhgj hoJJv[ uJgdJik