أثر إسلامي حفظه الله منذ إقامة القواعد من البيت العتيق
وهو الحجر الذي وقف عليه الخليل عليه الصلاة والسلام
حتى بنى الكعبة قال الله تعالى
وإِذ يَرفَعُ إِبرَاهيمُ القَواَعِدَ مِنَ البَيتِ وَ إِسماعيلُ رَبَّنَا تَقَبَّل مِنا إِنَّك أَنتَ الَّسميعُ العَلِيمُ
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال
سمعت رسول الله صبى الله عليه وسلم يقول
إن الحَجَر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك
لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب
والمقام حجر ليس بصنوان لونه بين الصفرة والحمرة وهو إلى البياض أقرب ، وقد غاصت قدما الخليل في هذا الحجر ، فعمق إحدى القدمين 10 سم والأخرى 9سم وقد انمحى أثر الأصابع مع مرور الأيام .
وفي زمن عمر بن الخطاب لما دخل السيل الحرم المكي الشريف اقتلع المقام من مكانه ، ولكن عمر رضى الله عنه بمشاورة أصحابه قد أعاده إلى مكانه
وفي الثامن من شهر رجب 1387هـ وُضع المقام داخل
غطاء زجاجي مصنوع من البلور الفاخرعلى قاعدة رخامية فوقها
قاعدة نحاسية يحيط بها من الخارج هيكل معدني أنيق يليق بالمقام
الحطيم
هو حِجر إسماعيل عليه السلام
ويقال له الحطيم لأنه حُطم من الكعبة المشرفة
يقع شمال غربي الكعبة المشرفة، وطرفا الحجر محاذيان للركنين العراقي والشامي من أركان الكعبة، وهو فضاء نصف دائري محصور ما
بين الحطيم والكعبة المشرفة، كان هذا المكان منـزلاً لإسماعيل عليه السلام وأمه هاجر ، وروي أنه موضع دفنهما.
وهو عبارة عن بناء مستدير على شكل نصف دائرة ارتفاعه 1.31 م
وعرض جداره من الأعلى 1.52 م ومن أسفل 1.00 م
والبناء مغلف بالرخام أحد طرفيه محاذ للركن الشامي والآخر محاذ للركن الغربي
وسعة الفتحة الأخرى التي تربط بين طرفه الغربي الذي يسمى الشاذروان 2.23 م
والمسافة التي بين طرفي نصف الدائرة 8 م
الحجر الأسود
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
وعند البخاري أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قبل الحجر وقال : " إني أقبلك وأعلم أنك حجر ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك " .
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر : " والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق " رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن حبان .
والحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة وليس كما زعمه المستشرقون من أنه نيزك من النيازك .
وموضع الحجر الأسود في الركن الشرقي الغربي من الكعبة يرتفع على أرض المطاف متراً ونصف المتر تقريباً ، وهو محاط بإطارين من الفضة الخالصة صوناً له ، ويظهر مكان الحجر بيضاوياً ، والحجر الأسود لا يمكن وصفه لأننا لا نرى منه الآن إلا ثماني قطع صغار مختلفة الحجم أكبرها بقدر الثمرة ، ويروى أن القطع تبلغ خمس عشرة قطعة إلا أن القطع السبع الأخرى مغطاة بالمعجون الذي يراه كل مستلم للحجر وهو خليط من الشمع والمسك والعنبر موضوع على رأس الحجر ، فالمنظور من الحجر داخل في بناء الكعبة المشرفة والتي يحيط به حجارة الكعبة من كل جانب ، أما طوله فقد رآه محمد بن نافع الخزاعي يوم اقتلعه القرامطة في القرن الرابع الهجري ورأى السواد في رأسه فقط و سائره أبيض وطوله قدر ذراع .
وأول من طوق الحجر الأسود بالفضة عبدالله بن الزبير وتتابع من بعد الخلفاء والأغنياء وكان آخر من أهداه إطاراً قبل الدولة السعودية السلطان محمد رشاد خان سنة 1331هـ وكان من الفضة الخالصة ، وقد أصلح الملك عبدالعزيز آل سعود من هذا الطوق ثم في عام 1375هـ بدل الملك سعود يرحمه الله – الإطار السابق بآخر من الفضة الخالصة .
الشاذروان
هو الوزرة المحيطة بأسفل جدار الكعبة المشرفة من مستوى الطواف وهو مسنم الشكل ومبني من الرخام في الجهات الثلاث ما عدا جهة حجر إسماعيل عليه السلام وهو جزء من الكعبة المشرفة على الأرجح ، ومثبت فيه حلقات يربط فيها ثوب الكعبة المشرفة .
ويقال إن أول من بناه عبدالله بن الزبير رضى الله عنه ، لاستمساك البناء حماية من تسرب المياه إلى الأساسات وقد رمم عدة مرات .
الميـزاب
وضع هذا الميزاب في أعلى الكعبة المشرفة لتصريف ماء المطر الذي ينـزل على سطحها ويسمى ميزاب الرحمة ، وهو الآن مصنوع من الذهب .
يقع الميزاب في أعلى منتصف الجدار الشمالي للكعبة المطل على حجر إسماعيل عليه السلام ، ويرجع وضع الميزاب في سطح الكعبة المشرفة إلى تاريخ بناء قريش لها قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات، وقد شارك الرسول في هذا البناء وكان عمره 35 سنة ، فبعد أن رفعوا باب الكعبة ذا المصراع الواحد سقفوها وجعلوا لها ميزاباً من الخشب لتصريف ماء المطر يصب في الحجر ، و قد كانت الكعبة قبل ذلك التاريخ بدون سقف.